الرئيسية > آراء مواطن عربي > آخر التطورات.. في ساحة منزلي السوري

آخر التطورات.. في ساحة منزلي السوري

بعيداً عن الملاسنات الكلامية، التي لا تغني ولا تسمن من جوع….

فإن من أهم التطورات الأخيرة برأيي في اليومين الفائتين:

 

1 – تأكدي بأن المخابرات السورية (على ضعف حيلتها) قد أتمت بنجاح اختراقات هائلة في كافة الصعد عن طريق نشر معارضين بالجملة ونشرهم في العالم، مما أربك آخر مجلس تم تشكيله بالدعم القطري السخي (وطني موحد أو انتقالي أو ثوري لا فرق) بكيفية انتقاء صفوف مجلسه بدون أن يتواجد (عملاء) مزدوجين أو عملاء (للنظام).. كما أن قصة العقيد \ اللواء مثيرة بالنسبة لي، فهل هذا العقيد بهذا الغباء المفرط؟ أنا شبه متأكد بأن هذا الوجه غير بعيد عن حركات الأمن السوري، والتي تكررت إلى حد أجبرت فيه العرعور بالنباح لأزلامه بأن لا يصدقوا أي عسكري يقول أنه انشق فكل الجيش كافرون…


2 – أعتبر عملية اغتيال ابن المفتي أحمد بدر الدين حسون ضربة شديدة جداًُ (للثورجية) الهائجين الساعين بكل الوسائل لاستقطاب الوسط… وخاصة بعد الكلمة المؤثرة التي ألقاها المفتي، والتي لا بد أن تحرك مشاعر كل من يستمع لها… وأستطيع القول بأن حلب (كاملةً) أصبحت مغلقة للأبد (بحمد الله ومنته) بوجه الإسلاميين الأمريكيين أمثال الأخوان وأشباههم من الإسلاميين الليبراليين (إذا جازت لنا التسمية).
وهذا يفسر تكالب قناة حمد، الجزيرة القطرية على استحضار خطاب طائفي مقيت أرعن قارب في مفرداته خطاب قناة العرعور الخالية من الوصال… حيث من خلال لقائها بالأحمق الصابوني (كبير علماء بدون علماء) والذي ناقضت فيه الجزيرة أي إمكانية لتقبل إدعائها بالموضوعية، عند تحدث الصابوني على عبادة الحاكم، في بلد يحكمه أمير، وعند إسهابه بضورة قطع رؤوس مؤيدي الأسد، و إما قطع رأس الرئيس….


3- إشارة ((عفوية)) يمكن أن تحدث فوضى حقيقية في صفوف المخابرات الأمريكية عندما تحدث الحسون عن أنه يعرف بأن الرئيس كان عازماً على ترك الرئاسة بعد انتهاء الأزمة…. فالمؤيدين الذين يتهمون بعبادة الأسد سيجدون بديلاً للعبادة بدون أن يحدث هذا تأثير في المخطط الوطني السوري المقاوم، والمعارضين حالياً يفكرون هل هذا ممكن، وهل ممكن للرئيس أن يتنازل بعد إنهاء الأزمة، إذا حدث ذلك ستتخلى عنا أمريكا، ولن نستطيع تهديد الحاكم الجديد وسنكسب عداءه سلفاً وستتشكل وتتكون معارضة داخلية وطنية (وتطير الرزقة).
وذلك بالرغم من أن كل الخطاب الإعلامي السوري الصريح والمبطن يشير بأن الرئيس الأسد باقي بالحكم، وهذا ما سيربك مخططاتهم.

 
4 – انتباهي لأول مرة عن بدء تهريب صواريخ كوبرا (الفردية المضادة للطائرات) وهذه سابقة ذات مغزى… فالعالم بالأمور يعلم أن الطيران السوري لم يشارك بهذه الأحداث رغم صورة الجزيرة المعلوكة عن (طائرة مدنية تجارية في سماء الله يعلم أين هي، ومرة يقولون بسخرية لا علاقة لها بالصحافة  بأنها طائرة زراعية تبخ سموم لقتل الجراثيم)..

كما إن تواجد مثل هذه الصواريخ غير مفيد (للثورجية) أساساً، باللإضافة إلى حجمها الكبير غير المفيد أثناء عمليات التهريب….. والسبب في رأيي التمهيد وبناء أرضية لحرب قد تكون محدودة أو ضربة معينة من قبل (؟) لسورية حيث تتمكن هذه الصواريخ من تحييد الطيران السوري.. ربما هذا ما استدعى رسو البارجة الروسية في طرطوس بحجة إمداد غذائي… إضافة إلى ما سبق من قوات بحرية صديقة سابقة.
5 – أسبوع هادئ مظاهراتياً عنيف بالاغتيالات، وهذه خطيئة ستبرر للنظام لاحقاً أي شيء (أرتكبه)….
6 – المسرحيات المكرسة من الجزيرة لتأييد ((المجلس الموحد)) حيث تعرض مظاهرات متفرقة تؤيد المجلس، لم تركز عليها بقية قنوات البخ، دلالة أن هذا المجلس ذو توجه قطري، وهذا أمر تم تسريب أخبار عنه عن دعم قطري مالي ضخم بعدة مئات من الملايين… لكن لما يتم إعلان ذلك دون خجل؟

مثل هذا يعني بأن أمريكا باتت تفكر جدياً بعدم إمكانية سقوط الأسد حالياً (ونظامه المتماسك) بأي وسيلة (ثورجية سلمية أو غير سلمية)، لذا لم تعد القنوات تعزف لحناً موحداً بعد تفرقها لغياب التوجيهات من المخابرات الأمريكية كما يجري الأمر عادةً… وهذا يعني على التوالي مشاهدة انشطار وانقسام المعارضة السورية، وتوهان ولائاتها، بين الرعاة السعوديين والقطريين وغيرهم ممن يريدون نفوذ لهم على الأرض السورية بحلم أحمق لجعل سورية كلبنان، ومن ثم ازدياد العنف الشديد المفضوح (كالاغتيالات) لعدم أخذ النتيجة لأن هنا يتواجد جيش قوي، وبذا تكون أمريكا خرجت بالنتيجة الأدنى وهو إضعاف سورية استعداداً لحرب لا بد أنها صارت ضمن جداولها..
7 – سكوت روسيا المريب (خلا بعض الأصوات) عن الرادار المزعوم في تركيا، يخفي حرباً معلنة بين روسيا وأمريكا حول المسألة السورية.. جعل روسيا تحجم عن الرد على مبدأ (هذه بتلك).
8 – ((حاجة و لا أسى؟!))

**

 

حقاً…. إن اغتيال ابن المفتي غلطة تاريخية ارتكبها الثورجية… أظن أنها جائت بالصدفة، وربما كان المقصود بها الأستاذ الجامعي أحمد العمر، لا ابن المفتي.. لأن التأكيد على طابع الانتقام يحول أي ثورة (حتى ثورة الله ذاته) إلى عمل مكروه مذموم بعيون العامة.
وتماسك الحسون وكلمته المتسامحة رغم دموعه، خطاب لم ولن تصل الثورجية السورية إلى مجرد التفكير به…
صحيح أن الشعب (بغالبه) على الحياد… لكن لا أحد يريد ديكتاتوراً جديداً، وخاصة إن كان جديد العهد بالمهنة… فأي ديكتاتور قديم أفضل من أي ديكتاتور حديث، بالرغم من كل شيء.

كما أن كلمات المحبة التي فاضت بها كلمة المفتي التأبينية تطغى حقيقة في الشرق على كل كلمات الحرية المزعومة.

**

 

إن الدموع التي أغرورقت بها عينا المفتي على ولده الشهيد، وبالرغم من ذلك إصراره على إهدائه للوطن، وتسامحه مع القتلة المغرر بهم، وتوجيه اللوم على من دفعهم بفتاويه كالقرضاوي، وأمثاله من شيوخ الفتنة والدجل الليبراليين… كل ذلك والمزيد مما جاء بخطبته من الحوار ومد اليد للأخوة العرب الشرفاء (كما كان ذلك لخالد مشعل) خطاب موزون مع أنه مرتجل كما تبدى…

وهذا ما يجعل من هذه الخطبة، سلاحاً يتفوق على كل أسلحة الحاقدين على سورية المقاومة الوطنية.

حدث هذا من قبل في كلمات السيد حسن نصر الله، عند بدء حرب 2006 من إسرائيل على لبنان، حيث خاطب الأخوة من نفس المنطق…

وقد أثبت مثل هذا الخطاب إمكانيته على تفتيت كل الحجج التي قدمها الخصوم…

كلنا نذكر كلام الرئيس المصري مبارك والملك السعودي عبد الله ووصفه المقاومة اللبنانية بالمغامرين….

الزمان يعيد نفسه بشكل آخر، لا غير. والمغامرات لتحقيق أحلامنا في السيادة التامة غير المنقوصة مستمرة.

 

نحن نحب المغامرات. وكذا شعوبنا.. فلا أحد ينكر الجمهور الواسع للأفلام الهندية، بالرغم من تردي نوعيتها أمام الأفلام الأمريكية.

Advertisements
  1. 04/10/2011 عند 2:54 م

    في الصميم
    بورك قلمك

  2. أيهم سليمان
    04/10/2011 عند 4:30 م

    ما هذا إلا مجرد رأي أخي العربي، باسم.
    من القلب تحية.

  3. 05/10/2011 عند 3:36 م

    الجزيرة والعربية لازال عندهم امل كبير وحماس اكبر لا كلو ولا ملو

  4. أيهم سليمان
    06/10/2011 عند 1:37 ص

    يا أخي الكريم أنا بشوف الأمور من منظور تاني….

    الجزيرة والعربية قنوات خاصة، شو بتدفعلها بتعطيك…
    وبس تكون الأمور بهالطريقة، والدفع مضمون، وإقبال الجمهور مو كتير مهم، فما تتوقع الملل أبداً…
    اللي بيدور ع المصاري، ما بيمل منها!!

  5. 07/10/2011 عند 2:10 م

    ;كتابة منطقية و واقعية

  6. أيهم سليمان
    07/10/2011 عند 3:54 م

    شكراً أخي مجد….. سررت برأيك.

  7. 18/10/2011 عند 7:11 ص

    اسمح لي ايها ( المنبحكجي ) أن ابشرك برضى بشار الأسد عنك ذلك الفاجر قاتل الاطفال و النساء ، أبن بائع الجولان ، حارق الأرض و رئيس حزب الشيطان سوف ينبثق فجر الحرية عن قريب بإذن الله و الخلاص قريب منكم يا عائلة الأسد ألا لعنة الله على الظالمين و الذين يخوضون الحرب أمام أهاليهم ألا لعنة الله على الشبيحة و العصابات القاتلة

  8. أيهم سليمان
    18/10/2011 عند 11:54 ص

    للأسف يا أخي قاتل النعجة (كما أسميت نفسك) فإن الأحداث الحالية تحدث بسبب من تقاعسنا سابقاً عن توعية من هم أمثالك، ممن لا يفرق بين (المنحبكجية) كما أسميتهم وبين بقية الناس الذين يعشقون الوطن….
    لما لم تحاول أن تقرأ هذا المقال الذي دفعك لهذا الكلام؟
    لما لا تقل لي أين أكتشفت بأني (منحبكجي)؟
    للأسف باتت لديك محبة الوطن أيضاً مذمومة….. أصلح الله من حالك!

  9. 06/11/2011 عند 6:51 م

    سلامات أيهم
    سررت بقراءتك وتابعت تحاورك مع الآخرين
    أنا واحد ممن لا تتوقع أنهم يخالفونك
    ولكن اسمح لي :
    إن كلمة نظام التي يثور عليها أهل البلد إنما تعني من جملة ما تعني هذه العقلية التي تفكر بها ـ أنت ومثلك كثير كثير من أبناء بلدي الأكارم ـ إن مدلول نظام ينطلق على كثير من المنظومات الفكرية والاجتماعية والسياسية ، مثلما ينطلق على ممثلي ما يسمى بالنظام
    من الساس إلى الراس ، أو العكس
    قد نلتقي ـ إن بقينا أحياء كلينا ـ وأذكرك
    لكنني أتمنى ـ ولعلك كذلك ـ ألا يطول غياب وجه سورية الجميلة ، بعد سقوط النظام الفاشل ـ والذي لا يمثل البلد الذي نحبه ـ
    دمت رائعا
    وسالما
    وأهلك ومن تحب

  10. أيهم سليمان
    08/11/2011 عند 12:26 ص

    أتفق معك بالمرمى… واختلافي لا يعدو اختلافاً على الوسيلة الناجعة…. وأنا لم (أو لا) أفهم ما قصدته بــ (هذه العقلية الخاصة بي)…
    ليست غايتي (سقوط النظام من عدمه) بل النظام الأفضل… سواء في حياتي الشخصية، من خلال سعيي الدائم أن أكون إنساناً أفضل، أو من خلال مجتمعي .. أن تكون سوريا أفضل..
    ما أريده في السياسة قلب النظام، لا مجرد إسقاطه… مثلاً، مما أريد نظام عربي يخرج المعادلة الطائفية بالضربة القاضية من المعادلة التي يعزف عليها الطامعون (مثل ليس إلا)…

    وإن كان هذا خارج هذه التدوينة، لكن ليس في ذلك أي مشكلة…. هنا بكل بساطة، وبهذا التاريخ (4 – 10 – 2011) كنت أحاول أن أقول ما أفكر به يومها عن (ظروف) راهنة مستجدة.. وإذا انتبهت فقد أثبتت الأيام خطأي بما يخص العقيد رياض الأسعد (تحت البند 1) ولكن أرى أن بقية البنود لا بأس بها…

    وبكل تأكيد ليست فقط الظروف هي ما ترسم قناعاتنا وأفكارنا (هذا بالنسبة لي).
    أما أفكاري الأخرى (بعيداً عن الظروف) فستجدها في تدوينات سابقة..
    ولأني لست بنبي ولا إنسان كامل، فلي أخطائي والتي لا بد لحوار هادف (أو ديمقراطية حقيقية) أن تزيل ما لا بد منه من أخطاء..
    لذا يسرني بأن أرى في مدونتي من يخالفوني الآراء، فهدفي ليس مجرد النشر، بل نشر ما أريد وتحكمي بالحوار إلى حد ما..
    والرأي الآخر، خاصة وإن أصاب لاحقاً… يجعلني لا أصبح مغروراً.. ولا يزعجني (إن أزعج مثلاً) إلا مؤقتاً.
    دمت بكل الود أخي الكريم.. وأشكر لك لطفك.. وأتمنى معك تغيير هذا النظام (أقصد العقلية)، وبقاء البلد الذي نحب أفضلاً فأفضل.
    والنية سابقة الأعمال.

  11. 08/11/2011 عند 5:36 م

    شكرا لك حبيبي
    راجعت لك تدوينات سابقة وقديمة أيضا
    أرانا نتفق عموما
    دمت بكل خير

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: