الرئيسية > آداب, سياسة سورية > عالـــــــــــــــــــــم خـــــــــــاء رائـــــــــــــــــي

عالـــــــــــــــــــــم خـــــــــــاء رائـــــــــــــــــي

عالـــــــــــــــــــــم خـــــــــاء رائـــــــــــــــــــــي:

لست متشائماً… ولا أحب المتشائمين، لكـــــــــني لا أكرههم أيضاً…

غنوا وقالوا: قليلاً من الغضب، قليلاً من الغضب، يا أمة العرب….
الغضب والتنفيس ضرورة تجسدها قصة أذنا الحمار (أذنا الملك كأذنا الحمار)…
وفي ظل هذا الاندفاع الخليجي المستعرب المجنون على بلادنا رافعة القومية العربية… يفتقد المرء القليل من الغضب.. القليل من التنفيس….

شتائم، سباب، غضب، غضب….

لن أتكلم في سياسة اليوم، بشكلٍ مباشر…. ربما مثلي _أنتَ وأنتِ ونحن_ هنالك من ملّ التكرار…
فأغلبنا يعيد ما قيل في بداية الأزمة السورية… وحدهم مقاتلي جيشنا الباسل يفعلون شيئاً محموداً على كل حال… ومن يستطيع لومهم لتنفيذ مهمتهم.

أستذكرت مقالة قديمة للكاتب (المعارض بشدة سابقاً) نبيل صالح (والذي رفض الثورة السورية المتصهينة منذ البداية)…
لو قيض لأمثال هذا البطل الكلام مسبقاً… لكنا تجنبنا بعض ما وصلت بنا به الحال اليوم..

وها أنا أعيد عليكم ما قاله ذات مرة… أملاً بأن تنفس عن بعض غضبكم مما حولكم..
أتمنى لكم قراءة ممتعة.

(ملاحظة: للمتشاءم أيضاً وجهة نظر، عليك تفنيدها، لا دفن صاحبها… إن قدرت أو أحببت).
(أيهم سليمان)
……………………………………………………………………………………

أنفــــــــــــــــي الـــــــــــذي أتبعـــــــــه:

خراء. هذا العالم خراء. أحياناً تنمو وردة بين هذا الخراء فنبتهج ونصيح: آه كم هي الحياة جميلة!؟

.
بداية لن أعتذر عن ألفاظ البذاءة التي تخدش أسماع الطهرانيين بيننا فأحياناً ما تكون البذاءة أكثر صدقاً ودقة في توصيف الأشياء من حولنا، غير أن المشكلة في أن الناس يوافقون على بعض الصدق، بعض وليس منتهى الصدق الذي يلامس ذقونهم. مثلاً، هل أستطيع أن أقول: ـ إذا كانت كل من تشتهي غير زوجها شرموطه فهذا يعني أني كثيراً ما أقابل وأرى وأستمع إلى أولاد شرموطه يعتقدون أنهم ملائكة أولاد آلهة قد أورثتهم السماء حق قيادتي والتصرف بحاضري ومستقبلي كما لو أنني لم أغادر المقبرة بعد!.
المهذبون يختصرون لفظة شرموطة بحرف الشين: شرطي شوفير شياحة، وأقصد السياحة الجنسية التي تشجعها وزارة كاملة وتمنعنا من التعرض للعربان الذين يضاجعون مواطناتنا وينشرون مستوطنات الرذيلة بدعم من المخافر التي قد تأخذني إلى الحجز إذا قررت أن أمشي مع زوجتي في الشارع دون أن أحمل وثيقة زواج!؟

الأمعاء

الأمعاء

خراء يلخص الحياة: يقال أن حكيماً مرّ بغائط ومن حوله تلاميذه فأشار إلى الخراء وقال: انظروا، هذا ما كنتم فيه بالأمس تتنافسون!.؟ مع ذلك فإن أتباع هذا الحكيم ومعجبيه قد يحتجون عليّ الآن إذا تخيلت أن كل كائن حي يحمل في جوفه شيئاً من الخراء، اللهم باستثناء رئيس الوزراء وقائد الشرطة وشيخ حارتنا الذي يصرخ دائماً في أوقات نوم الناس! إنه يريدهم مستيقظين دائماً لكي لا يتناوموا عن عطاءات الدولة التي تحصيها مذيعة التلفزيون كل يوم. مذيعة التلفزيون ذات الوجه الجميل الذي لا تتخيلون أبداً أنه يدخل إلى المرحاض، فقط تتخيلون صاحبته وهي تدلف إلى غرفة النوم الحمراء..

.
العطاءات، نعم ها قد تذكرنا العطاءات: زيادة الراتب، الدعم التمويني، تعويض محروقات، حوافز، تعويض عائلي وغيرها مما أتغوطه كل يوم ثم أجلس على الشرفة أشرب شاي العطاءات وأتأمل المقبرة من أمامي: كل هذه الأجداث التي توقفت عن التغوط والتنافس والكذب والسرقة واشتهاء ما ليس لها قبل أن تذهب إلى بارئها: الإنسان لعبة أمعائه وضحية خرائه…
إذن هل تقرأون ماركيز؟ ماركيز الذي يلخص الكولونيل أغلب شخصياته التي اشتغل عليها فيما بعد.. الكولونيل الذي يشبه والدي ولا يجد أحداً يكاتبه وينتظر راتبه التقاعدي منذ سنوات يقول في نهاية أفضل رواية كتبها ماركيز بعدما تسأله زوجته: ـ ماذا سنأكل اليوم؟ فيجيبها الكولونيل: ـ خراء.. هكذا بكلمة واحدة ينهي ماركيز توصيف العالم الذي يحيط بالجنرال وكل الجنرالات الذي يحاربون امتداد شهوة الأعداء والأمعاء نحو ما يشتهونه هم ويدافعون عن امتلاكه ومضغه وخرائه.. كل الأوطان فيها جنرالات وفيها خراء أيضاً. خراء مؤمم باسمهم واسم أبنائهم طالما أنهم يدافعون عن سارية العلم بينما يسترون عريهم وخزيهم بخرقته!؟

.
أغلب الكائنات تحب متعة العض والمضع والبلع والتغوط أيضاً ـ حسب فرويد ـ أطعمهم يحبونك: الكلاب والخنازير والبشر.. أطعمهم لكي تساهم في مسيرة الغائط التي تتدفق شبكات تصريفه تحت الأرض. طبعاً فالبشر لا يحبون رؤية شهواتهم بعد انطفائها وتحولها وانتشار رائحتها، بل ويزرعون الورود أيضاً، ليس حباً برائحتها وإنما فقط لكي تخفف وتحد من انتشار روائحهم السفلية: إنه نوع من التوازن الاستراتيجي الذي يساعد البشر على الوقوف بين حدي الطهارة والقذارة، وهذا يقودنا بالطبع إلى أفضل رواية لصديقي برهان البرهاني: قلت له: يا عزيزي، ما الذي يذهب بك إلى أسوأ خمارة ومجالسة كحوليين من بغاث الناس ورعاعهم وأنت رجل مثقف وموهوب؟ ودائماً يكرر لي برهان البرهاني روايته عن ذلك العطار الذي سقط بغتة في برميل تقطير العطور فأخذ يستغيث ويصيح: دخيلكن رح اختنق، عطوني نتفة خرا حتى شمها!؟.. هل ترى هؤلاء الذين أجالسهم ساعة في اليوم؟ إنهم شقفة الخراء التي أحتاجها.. وبتحليل رواية البرهاني نكتشف أن الكائن الذي اعتاد على حمل الخراء في بطنه منذ ولادته وحتى مماته غير قادر على تنشق الأشياء النقية خالصة دون مزجها بشيء من قوة الواقع الخرائي هذا.. الواقع الذي تدعمه مراكز القوى النووية في العالم وينظمها أخرى نظام عالمي مرّ على هذه البطيخة التي اسمها الأرض. تصوروا في لحظة ما أن أحد ضباط النظام الخرائي الجديد القابعين خلف الصواريخ النووية قد أفرغ في جوفه زجاجة ويسيكي أو تناول سيجارة ماريجوانا وأحب أن يشعل العالم لأن أحداً ما ينكح له امرأته التي تخونه. كبسة زر ويتوقف العالم عن إنتاج الروث وتذهب مطاعم ماكدونالد العالمية إلى جهنم وبئس المصير قبل أن تدلف عطاياها داخل حدود بلادي..
بلادي!
بلادي بلادي بلادي لك حبي وفؤادي.
فبعضنا يحب بلاده لأنه خطا فيها أولى خطوات طفولته الهانئة، وبعضنا يحبها لأنها تلهمه الحبر والشعر والجمال، وآخرون يحبونها لأنهم يمتصون خيراتها ويحولونها إلى شيء ليس هو العسل بالطبع إذ لا أحد يقول أن طيز الزنبور تحوي عسلاً سوى وزير اقتصادنا الفذ الدكتور محمد العمادي.. نعم لا تحتجوا فهو فذ وابن ستين ألف فذ فقط لو أنه كان موجوداً على الجانب الآخر من حدود بلادي، أي في دولة الأعداء، لكي يخرب لها اقتصادها بعدما أثبت لنا امتلاكه لمثل هذه البراعة الفذة بإيصال اقتصادنا إلى هذه الحالة الخرائية بعد أن أدخله في كواليس المصران الغليظ والأعور والأعمى، عماه الله وأطال له في عمره..
على كل حال فإن العمادي ليس بخالد، وهذا لم يعد سراً، أعني أن لا يكون المسؤول عندنا خالداً.. وبانتظار الخروج من الحالة الاقتصادية الخاء رائية فإن أفضل ما يمكن أن ينقذ مواطني هو الوقوع في أحضان نسائهم، فالمرأة العاشقة هي الحالة الصوفية الرائعة التي ترفعنا عن عالم الشبكات هذا طبعاً أنا لا أعني مجلة “الشبكات” وإنما أعني شبكات المجاري البلدية. قال شيخنا ابن عربي يوماً: إن أتم شهود للحق يتم في الرعشة الجسدية.. وقال صاحبنا “الجمل” حبب إليّ من دنياكم ثلاث: الوصال، والعشق، والعرق وقرة عيني في النكاح فإنه أذهب للغيظ وأشفى للكآبة، فانكحوا ما طاب لكم شرط أن تسجلوا عقودكم وشهودكم على الورق، لأن كل نكاح لا يستمتع الشهود بتوقيعه وتثبيته يعتبر زنى في عرف مؤسسي عالمنا الخـ.. أقصد الخائن وليس الخرائي كما تظنون..

.
دون شك فإن بعضكم كانوا أطفالاً ثم صاروا كباراً، وما يميز الكبير عن الصغير هو أن الأخير يفعلها في لباسه بينما الأول يفعلها في بيت الأدب، وهذا أفضل اسم لمكان الراحة الذي يسترخي فيه عباد الله ويتحررون من ثفلهم وروائحهم ويتعلمون الأدب وبعضهم يستلهم الشعر والنثر بداخله لذلك أسموه بيت الأدب حيث يتحول بعض رواده مع الزمن إلى أعضاء في اتحاد الكتاب الذي ينشر لهم إبداعاتهم الأدبية ولكن دون الخروج على أعراف وتقاليد بيت الأدب بلا شك، وهذا ما يميز الأعضاء عنا نحن الخارجين على الأدب وبيوت الخلاء، الراغبين في الفضائح والسخرية من هذه الأمعاء التي تنتظم علاقات السياسة العالمية. السياسية التي تتصارع لأجل تأمين حبل السجق وتوابعه على موائد مواطنيها الأعزاء. المواطنون الذين سيدلون بأصواتهم الحرة لأفضل من يدعم أمعاءهم بالسجق والنقانق والديمقراطية بنوعيها: الديمقراطية الشرقية التي تعطي لمواطنيها الحق بالدخول إلى بيت الأدب فقط، وأختها الغربية التي تسمح لمواطنيها بالخروج من بيت الأدب.

.
أثناء هذه اللحظة أتوقف عن رفد صفحات “الجمل” لكي أتأمل جُعلاً. جعلاً مقدساً يدحرج أمامه كرة الروث بحماس وإصرار. ترى هل تشبه كرته كرتنا؟ الفرق أن الجُعل يملك أربعة أرجل ونحن اثنتين ومع ذلك فقد عبده الفراعنة كرمز فلسفي يلخص مسيرة الإنسان!؟
لكل منا كرته التي يدحرجها أمامه منذ أن تدركه غريزة العض على الحياة إلى أن يلفظ أنفاسه الأخيرة. هكذا يبدأ الجميع بفكرة تغيير العالم، ثم بعدما يدركهم اليأس من إصلاحه يبني كل واحد لنفسه كرة من الروث ويتبعها، إلى أين؟ إلى المقبرة بالطبع، ليأتي من بعده الورثة. يتباغضوا ويقتسموا ما تركه لهم الذي تخلى عن إصلاح العالم وذهب نحو ديدانه… أنا شخصياً، وبعدما قنطت من إصلاح العالم أو حتى تجليس نفسي داخل معادلاته، أنشأت شركة إعلانية لترويج كرات الروث هذه ثم فشلت، إذ كيف لامرئ أن يروج شيئاً بين الناس وهو غير قادر على محبته!؟ صاحبنا “الجمل” عمل بعدنا في الترويج الإعلاني لكرات الروث، ونحن ننتظر فشله لكي يثبت أنه منا وليس منهم.. من غشهم فهو منهم وليس منا.. تصبحوا على خير فقد نعست وسأذهب لأنام الآن.. ألتقيكم في السطر التالي صباحاً.

.
* * ** * ** * ** * ** * ** * ** * ** * ** * ** * ** * ** * ** * ** * ** * *

.
صباح الخير. ها قد استيقظت لأعود إليكم. اعذروني قليلاً فإن أول ما يستصبح به سائر الناس هو بيت الأدب لكي يتغوطوا بقايا أحلامهم العربية في الوحدة والحرية. شدوا السيفون فتشعرون بالسعادة لأنكم تخلصتم من روث الأرض وغدت أرواحكم أقرب إلى النقاء والشفافية. هكذا تستقبلون يومكم بمحبة العالم وتقررون كل صباح الابتعاد عن غائطه، ثم تغورون رويداً رويداً في الطمع والجشع والحسد حتى تمتلئ أمعاؤكم ليلاً بما كرهتموه صباحاً!؟ سيزيف. سيزيف الخرائي يسكنكم فلا تستطيعون منه فكاكاً.. وسوف يأتي وقت تتنزل فيه كائنات أخرى على كوكبنا هذا، وسوف ينقبون ويبحثون قبل أن يقولوا: لقد كان هناك حياة على هذا الكوكب ولكنها اندثرت بسبب الصراع على الخراء!؟

.
إذن هل نتحدث عن شبكات المجارير وتاريخها؟ هل نتحدث عن أوردة الأرض التي تضخ طمع الإنسان فتفيض هنا وهناك من ثقوب الريكارات.. الأوردة المهترئة التي تنز صديدها وبرازها على شبكات ماء الشرب. الأمراض تتنامى وتضخ أموالها في جيوب الأطباء. الأطباء الذين لا يسمحون لك أن تموت ولا يشفونك أبداً لكي تبقى رافداً يدعم جيوبهم الواسعة: إنها جدلية الحياة وليس لك منها مهرب..
الجدلية التي تفسر تكوين الإنسان، حيث تغدو المؤخرة (الطيز) أكمل جماليات جسد المرأة وفي الوقت نفسه يمكنك أن تتصور أن هذه الأجمل والتي يرتعش فؤادك لها هي بيت الـ… ومأوى الروائح، يقول شكسبير في سونتاته: “فضيّ الينابيع لها وحل، وفي أكمام الزهر يغذي نفسه الدود الكريه”. الدود. الدود الذي يسبح في أمعائنا بينما نحن نشمخ بأنوفنا إلى العلى كما لو أننا آلهة تنتظر مديح عبادها!؟ العباد الذين لا يسمح لهم أن يتخيلوا بأن أمهاتهم قد نُكحت لكي تحبل بهم ثم نُفخت قبل أن يخرجوا إلى الحياة من مكان يتوسط منبع البول ومصدر الخراء الذي يشكل واقعنا.. هل أنت واقعي؟ واقعي اشتراكي أم واقعي إمبريالي؟ طز في الواقعية. أنا رجل خيالي صديق خياليين ينسون بطونهم ويحلقون في الورد والحب والنشوة الصرفة كعرق قريتنا الذي كنت أشربه صرفاً إلى أن تزوجت وصار عندي أولاد، وقتها قبلت بمزجه من أجل خلق توازن بين الواقع والخيال. فعندما يجوع أولادي أعود إلى الواقع لأملأ أمعاءهم وإذا شبعوا قفزت إلى الخيال والورق وعينيّ التي أحبها. لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي، وللحب ما لم يبق مني وما بقي. بصحتكم، أرفع نخبي وحبي متخيلاً كل كؤوس النشوة التي شاركتني صفائي خلال أربعين عاماً.. على الناس أن يشربوا العرق دائماً لكي يتحرروا من إسار الشبكات ولو إلى حين: عادل وخليل وسهيل وعماد أصدقائي الذي أصروا على البقاء في النشوة عوقبوا من قبل كائنات الواقع الخرائي! ذلك أن قبائل النمل لا تميل إلى الكائنات غير الواقعية! طز في الواقعية. والطز لغوياً تتبع رائحة الطيز فتخيلوا عبقرية اللغة التي يفني فيها النحويون أيامهم وأحلامهم..

.
عودة إلى المقدمة: الإنسان لعبة أمعائه وضحية خرائه!؟ ولكن لماذا أكتب مثل هذه الأفكار النابية؟ ـ لمزيد من القرف. لمزيد من التطهير. للخروج من بيت الطهارة وأرواحكم أكثر نقاء وخفة.. شدوا السيفون وتخلصوا من رجسكم.
كتب هذا النص سنة 1999 ثم نشر في كتاب “جدل الآن” الصادر عن دار كراس ـ بيروت 2003
.

.
الكاتب السوري نبيل صالح
(صحفي وكاتب سوري، صاحب موقع الجمل بما حمل، حالياً)

Advertisements
  1. RITA
    01/08/2012 عند 6:54 م

    معك حق… بتفش خلق…
    خاء و راء… وبقية أحرف الهجاء.

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: