الرئيسية > الشعر العربي > قصيدة: قمم قمم

قصيدة: قمم قمم

من درر الشعر العربي.. ((المعاصر)) – 3

قصيدة (قمم قمم) للشاعر العراقي الكبير مظفر النواب.

هو.. مظفر عبد المجيد النواب شاعر عراقي ينتمي باصوله القديمة إلى عائلة النواب التي ينتهي نسبها إلى الامام موسى الكاظم. وهي أسرة ثرية مهتمة بالفن والأدب ولكن والده تعرض إلى هزة مالية أفقدته ثروته.

خلال ترحال أحد اجداده في الهند أصبح حاكماً لإحدى الولايات فيها.. قاوم الإنكليز لدى احتلالهم للهند فنفي افراد العائلة، خارج الهند فاختاروا العراق، وفي بغداد ولد عام 1934، اكمل دراسته الجامعية في كلية الآداب ببغداد. وبعد انهيار النظام الملكي في العراق عام 1958 تم تعيينه مفتشاً فنياً بوزارة التربية في بغداد.

في عام 1963 اضطر لمغادرة العراق، بعد اشتداد التنافس بين القوميين والشيوعيين الذين تعرضوا إلى الملاحقة والمراقبة الشديدة من قبل النظام الحاكم، فكان هروبه إلى الأهواز عن طريق البصرة، إلا ان المخابرات الإيرانية في تلك الأيام (السافاك) ألقت القبض عليه وهو في طريقه إلى روسيا وسلمته إلى الأمن السياسي العراقي، فحكمت عليه المحكمة العسكرية هناك بالإعدام، إلا ان المساعي الحميدة التي بذلها أهله وأقاربه أدت إلى تخفيف الحكم القضائي إلى السجن المؤبد. وفي سجنه الصحراوي واسمه نقرة السلمان القريب من الحدود السعودية-العراقية، أمضى وراء القضبان مدة من الزمن ثم نقل إلى سجن (الحلة) الواقع جنوب بغداد.

في هذا السجن قام مظفر النواب ومجموعة من السجناء بحفر نفق من الزنزانة يؤدي إلى خارج أسوار السجن، وبعد هروبه المثير من السجن توارى عن الأنظار في بغداد، وظل مختفياً فيها ثم توجه إلى الجنوب (الأهوار)، وعاش مع الفلاحين والبسطاء حوالي سنة. وفي عام 1969 صدر عفو عن المعارضين فرجع إلى سلك التعليم مرة ثانية. غادر بغداد إلى بيروت في البداية، ومن ثم إلى دمشق، وراح ينتقل بين العواصم العربية والأوروبية، واستقر به المقام أخيراً في دمشق.

وقد عاد النواب إلى العراق عام 2011م. ((من الويكيبديا))

حضرت مرة في المركز الثقافي في مدينة الثورة (الرقة- سوريا) إحدى أمسياته الشعرية، وشهدت كيف للشاعر البليغ، أن يضيف لقصيدته وشعره جمالية أخرى عن طريق الإلقاء وفنه.

حياة الشاعر المثيرة المشاعبة المشاكسة، تذكرنا بحياة الشعراء الصعاليك إلى حد ما، مع اختلاف البيئة.. وكأنما الشعر مكتوبٌ على رواده أن يكونوا مغامرين وذوي تجارب عديدة لكي يبدعوا فيه، ويسهل عليهم تطويع الحرف للتعبير عن مشاعرهم، واستحضار الصور الشعرية لاستحضار المعنى المسبب لها.

في قصائده السياسية، للحديث قصٌ طويل.. اخترت منها هذه لمحبتي لها، ولصوت الشاعر فيها..

قمم.. قمم

……………..

قمم

قمم

قمم ..

معزى على غنم

جلالة الكبش

على سمو نعجة

على حمار

بالقدم

وتبدأ الجلسة

لا

ولن

ولم

وتننهي فدا خصاكم سيدي

والدفع كم ؟!

ويفشخ البغل على الحضور

حافريه

لا . نعم

وينزل المولود

نصف عورة

ونصف فم

مبارك .. مبارك

وبالرفاه والبنين

أبرقوا لهيئة الأمم

أم قمم

كمب على كمب

أبا كمباتكم

على أبيكم

جائفين

تغلق الأنوف منكم الرمم

وعنزة … مصابة برعشة

في وسط القاعة بالت نفسها

فأعجب الحضور ..

صفقوا .. وحلقوا…

بالت لهم ثانية

وأستعر الهتاف…

كيف بالت هكذا ..!!!

وحدقوا .. وحللوا…

وأجلوا

ومحصوا

ومصمصوا

وشخت الذمم

وأهبلتكم أمهاتكم

هذا دم أم ليس دم ؟؟!

يا قمة الأزياء

يا قمة الأزياء

سوّدت وجوهكم

من قمة

حفلة عري فظة

ما أقبح الكروش من أمامكم

وأقبح الكروش من ورائكم

ومن يشابه كرشه فما ظلم

قمم … قمم .. قمم…

قمم

معزى على غنم

مضرطة لها نغم

تنعقد القمة

لا تنعقد القمة

لا، تنعقد القمة

أي تفو على أول من فيها

إلى آخر من فيها

من الملوك .. والشيوخ .. والخدم

… مظفـــــــــــــر النـــــــــــــواب

Advertisements
  1. لا توجد تعليقات حتى الأن.
  1. No trackbacks yet.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: